المناوي
120
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
أركانهم من هيبته ، فوجدوه متّكئا ، فقال : يستغفر صاحبكم ، ثمّ يدخل . وأنكر عليه أمير ، فقال : تنكر عليّ وأنت رقّاص مغاني ، فما مات ذلك الأمير حتى عزل ، وصار رقّاصا حتى مات . وبلغه أنّ مريدا يريد يقتل شيخه ليرث مقامه ، فقال له : إن قتلت شيخك غضب اللّه عليك ، فكيف يعطيك مقامه ؟ ! فاستغفر الفقير وتاب . وقال خادمه أبو زكريا : دخلت مرّة على الشيخ فرأيت له عينين فوق الحاجبين . وحضر عند شيخه الشيخ عبد الرحيم ، في بدايته ، وكان ضاعت للشيخ جارية ، فقال له : يا يوسف ، أين هي ؟ قال : في المكان الفلاني ، فوجدت فيه ، وإنّما لم يطّلع الشيخ على جاريته ، مع كونه أعظم ، واستندب مريده الكشف عنها ، لتعالي الشيخ عن التنزّل لهذا القدر ، عن الكشف المسمّى بالصّوري ، فإنّ مقام أبي الحجاج كان ذلك الوقت مقام الكشف الصّوري ، وهو أدون مراتب الكشف . مات ودفن ببلده الأقصر بأعلى الصعيد ، في القرن السابع ، وقبره بها ظاهر يزار ، ويتبرّك به . * * * ( 49 ) أبو الحجّاج المغاور « * » نزيل مصر ، كان عظيم الشأن ، كثير السياحة ، قال : كنت في السّياحة فوصلت إلى جزيرة بالبحر يسكنها قرود ، فرأيت قردة جالسة ، وعلى وركها قرد راقد تفليه ، وإذا بقرد أشار إليها من بعد ، فوضعت رأس القرد بالأرض ، ومضت إليه ، فواقعها ثم عادت ، فوضعت رأس القرد على فخذها ، كما كان ،
--> * الطالع السعيد : 726 ، طبقات الأولياء : 482 ، حسن المحاضرة : 1 / 245 . وقد ترجم له ثانية في حرف الياء : يوسف المغاور 636 وهو يوسف بن محمد بن علي أبو الحجاج المغاور . وقد جاء في الأصل المغاوريّ ، والمثبت من مصادر ترجمته .